أحمد مصطفى المراغي
86
تفسير المراغي
( وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ) أي كفى به سبحانه عليما بالعصاة والمطيعين ، والمنافقين والمخلصين ومن يصلح لمرافقة هؤلاء ومن لا يصلح ، فهو لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . وليحذر المنافقون المراءون لعلهم يتذكرون فيتوبوا ، وليطمئن المؤمنون الصادقون لعلهم ينشطون ويزدادون في الطاعة ، ويبتعدون عن التقصير . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 73 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) تفسير المفردات حذركم ، الحذر والحذر كالمثل والمثل : الاحتراس والاستعداد لاتقاء شر العدو ، النفر : الانزعاج عن الشيء وإلى الشيء كالنزوع عن الشيء وإلى الشيء ، ومن الأول « وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً » ومن الثاني النفر إلى الحرب ، والثبات : واحدها ثبة : وهي الجماعة المنفردة ، والتبطؤ : يطلق على الإبطاء وعلى الحمل على البطء ، والبطء : التأخر عن الانبعاث في السير ، مصيبة كقتل وهزيمة شهيدا : أي حاضرا معهم ، فضل : كفتح وغنيمة .